ثامر هاشم حبيب العميدي

71

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

ويتحرقون شوقا إلى ساعة الخلاص على يد المنتظر أرواحنا فداه ، وبقيت أجيالهم هكذا إلى حين ولادته عليه السّلام وغيبته ، ولا زال خلفهم الصالح على ذات الطريق ، وقد كان من ثواب انتظارهم ما أخرجوه عن الإمام الصادق عليه السّلام بقوله : « من مات منكم وهو منتظر لهذا الأمر كان كمن هو مع القائم في فسطاطه ، لا بل كمن قارع معه بسيفه . . لا واللّه إلّا كمن استشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 1 » . هذا ، وأما عن دور الإمام الصادق عليه السّلام في ترسيخ هذه القاعدة ، فيمكن الإشارة إليه بالأحاديث الآتية : 1 - عن الوشاء ، عن الإمام الرضا عليه السّلام قال : « إن أبا عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إن الحجّة لا تقوم للّه عزّ وجلّ على خلقه إلّا بإمام حتى يعرف » « 2 » . وقد عرفت أنّ الأرض لا تخلو من حجّة ، وفي هذا الحديث حصر للحجة بالإمام ، لئلا يتوهم أحد فيزعم أنّه فلان أو فلان أو فلان أو معاوية بن أبي سفيان ! 2 - وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه جلّ وعزّ ، أجلّ وأعظم من أن يترك الأرض بغير إمام » « 3 » .

--> ( 1 ) المحاسن : 150 / 151 باب 38 وفي الباب أحاديث كثيرة بهذا اللفظ تارة ، وبمعناه أخرى . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 177 / 1 و 2 و 3 باب أن الحجة لا تقوم للّه على خلقه إلّا بإمام . ( 3 ) بصائر الدرجات : 485 / 3 باب أن الأرض لا تخلو من حجة ، وأصول الكافي 1 : 178 / 6 باب أن الأرض لا تخلو من حجة ، وإكمال الدين 1 : 234 / 43 باب 22 .